على سريرِ التّعب –
.
رسَمَ الجَاهلونَ متاهةً فضِعنا فيها ، وتكبّدنا في مَجاهلها
كلّ العتبِ والتعب .
.
أيها الأحبابُ الأبرياءُ ، نحنُ ندينُكم بجرائمَ عديدةٍ ، ولكننا – بخيبة
كبيرةٍ – لانملُكُ دليلاً واحداً نعوّل عليه حماقةَ ما اقترفْنَا فيْ حقّكُم !
نحنُ نتقاذفُ بين ضفّةِ ” يستحقّون ” وضفّةِ ” لايستحقّون ” حتى
أرهقتْنا الدروبُ الطّويلِة ، وأحرقَنا هجيرُ التجنّي ، وضعْنا في آثارِ
السّائرين ، وظننا أننا سنكونُ بخيرٍ بمجرّدِ أن تُسبِلَ العينُ دموعَها
الأسيفة ، وبمجرّدِ أن ندوّن – بحماقةٍ – كلّ خيباتِنا الأليمة .
وجدْنا الأصدقاءَ ، ثم أضاعونا ، ثمّ عثرنا عليهم بعدَ الضّياعِ
ولكنْ بخسائرَ فادحة ، دفعْنا نضارةَ العُمْر لها ثمناً .
.
- طريق -
“ سأحبُّ وجودَكم كما أحبُّ الحياة ، وسأكرهُ غيابَكم كما
أكرهُ الموتَ ، وسأُحاول أنْ أُسكتَ أصواتاً داخليّةً تمورُ في
رأسي من أجلِ أنْ أستلذََّ بأصواتِ حضورِكم وإيابكم ،
وسأُحاولُ أنْ أدَعَ للعقلِ حضورَهُ ، بالقدرِ الذي يمنحكم
السعادةَ في حضوري ، وفي النهاية سأظلُّ إنساناً نشأ من
التراب ، فإن مُتُّ فامنحوني دعواتِكم ، وإن بقيتُ فأعينوني
على الحياة “ .
.


مدونة رائعة من مبدعة متميزة …
أستغرب كثيراً كيف مثل هذا الإبداع لا يتنشر في عالم المدونات … وكيف أن الصراخ أخذ مكان الإبداع الحقيقي .
أي بداية للنص أرقى من : ( رسم الجاهلون متاهة فضعنا فيها ، و تكبدنا في مجاهلها كل العتب و التعب) .
لي عادة حينما تعجبني عبارة ما … أن أستأذن صاحبها (بسرقة العبارة) لكنني في حالة هذه المدونة أظنني سأسرق المدونة بأكملها .
للحقيقة أنا لا أزال مأخوذ بقصيدة
( يا للديار إذا خبت أضواءها ** و خلا بها زاد الشجي الموجعي )
أحببت أن أبدي إعجابي بتلك القصيدة .
مدونة جمية أعجبتني جداً جداً … شكراً على هكذا إبداع .
إبراهيم العجلان said this on يوليو 6, 2009 في 12:09 م