ذاكرةْ الأوطان – ×

•فبراير 17, 2010 • تعليقات


جئتُ ها هُنا بعد سفرٍ طويل ..

كنتُ أتفيّأ ظلالَ المنافي غربةً غربة ، وأقطع الطرق الممحلة ..

وكأني نسيتُ أنّ في داخلي يسكنُ الوطن ..

الوطن الذي نحمله ، ثم يحملنا فوق السحاب ..

الوطن الذي نطرق أبوابه فيفاجئنا بسعادة ضوئية طويلة المدى ..

الوطن الذي نخبئ تحت ترابه أشياءنا الجميلة ، واللحظات

التي لا تتكرر ، والبذور التي تنتظر سُقيا الأيام فلا يضيق عنها أبداً ..


وها عامٌ مرّ ، وأن أبحث عن وطن مزعوم ..

رأيتهُ في هذه المدونة الباردة ، آتي ها هنا كلما لفظتني

الطرق على أطرافها ..

كلما صفَعَنا الأحبابُ على مرأى من حبّنا ..

كلما خذلنا الحضور ، فضلاً عن الغيابِ ذاته ..

كلما عجزَ الصمتُ عن الإفصاح ، وسقط الأمل في أن الصمت

يتحدثُ بالكثير ، فلا يُوصل شيئاً ..

كلما عوّدنا أنفسنا على الصلابة ، والتبلّد ، وعاديّة الحياة

وساديّتها أيضاً فنخرّ على رؤوسنا من أجلِ أنّ أحدهم فضح

الذي سعينا في إخفاءه زمنا ً..



أيّها العابرون ..

يبدو أنني قلتُ شيئاً ما ، يشبه فكرة أنْ يمرّ عام

على مسكن شتوي بارد وإن تعاقبت عليه الفصول ..

أو فكرةَ أن نلتقط أنفاساً تطايرتْ بسبِ زحام المدينة

وضيقِ صدورِ سكّانها ..

أو فكرةَ أن أكونَ سعيدة حين أنقطعُ عن الحياة

ثم تمرّون من هنا سكاناً – غير عابرين – بزهورٍ عابقة

تزينون بها المساحات السوداء ، وإن كان باطنها المعادن

الثمينة ..


دونكم مساحتي ببضائعها .. وقد مرّ عامٌ

على تأثيثها بمخرجاتِ قلبي ، وإن كان صامتاً ..

فارتعوا أيها الأحباب ، ثم لا تبتعدوا كثيراً ..


انسياب - وعاطرُ تحاياها (=


3 /3 / 1431 هـ


-


•ديسمبر 4, 2009 • أترك تعليقا


لا تُضيّق على خطايَ الخناق لكي لا تحُيلها إلى المنتصف ؛
المنتصف الذي تتوسّطه مقصلة الأشياء الثمينة ، ثم لا أجدك بعدها ..

خيبتي المُستديمة – ،

•أكتوبر 13, 2009 • تعليقات

 

 

 

[ كنتُ أريدُ أن أرثي ( غزة ) ، فرثيتُ قبلها ذاتي ] !

 

 

 

:

 

.

 

 

 

وأعودُ لأبكي هاهنا بدل أن أبكي على الهواء ، لازادَ لي إلاّ خيبةٌ كبيرةٌ

أوّدتْ عودي ، فذبل قبلَ أن تينعَ زهرته ..

وثقتُ جداً بابتسامتي حين تحلّ ضيفةً غريبةً على صفحة وجهي ، وعلّقتُ

فيها أمرَ سعادتي ، وظننتُ أنني امتلكتُ الدنيا حين ملكتُ أمرَ حضورها ،

وسخرتُ من حزني بالضحك العالي حينَ أراهُ بعيداً بعينِ الآمنِ من شرّه

وحضوره ، ونسيتُ قسوة الحزنِ حين يأتي مُزمجراً ..

كنتُ أظنّ أنني بخير ، أو أنّ خُطى المساءِ تسيرُ إلى ما أرتضي ، أو أنّ

أفواجَ الحنينِ حين تثورُ وتغالبُ هدوء السواحل سوف أجدُ لها من صبري

وتظاهري بالسلوّ سداً منيعاً ..

كنتُ أظنّ أن البياضَ يأخذُ مساحةً أكبرَ مما أظن ، كنتُ أجازف بقناعةِ أنّ

خطواتي مزروعةً في كلّ قلبٍ تعبره ، كنتُ أظنّ أن مروري تأمينٌ على كلّ

شيء ثمين أخاف عليهِ من وطأة الغياب .

ومرّ الغياب ، وتلاشتْ معه كل خطوة علّقتُ بها أملَ عدم النسيان ، والتناسي

أيضاً ، حين يكونُ التناسي أمراً يفرضُ نفسهُ قسراً من أجل حياة الأشياء التي

عليها أن تكون حية مابقِيت .

فيالـ الدنيا حين تقضي علينا أن نتأرجح بين المتناقضات : الذكر والتناسي ،

الأمل والخيبة ، الموت والحياة ، طلب الشفاء والرضا بالمرض ، الحضور والغياب ،

 أن تقضي علينا أيضاً بالسيرِ على جسرٍ خشبيّ مهترئ يمتدُ بين حدّين أحدهما

العيشُ في ظلالِ الوهم والوعدُ بإمكان المجيء ، والآخر العيشُ

في ظلّ اجترارِ الخطى ، وطلبِ السلوى ، وانتظارِ المصير .

يالـ الدنيا حين تضطرّك أن تنكثَ غزلَ ماسعيتَ في تدبيجهِ بماء قلبك الشفيف ،

 ودموعك التي يجانفها الكذب ، حين تحدقُ فيمنْ أنفقتَ وقتكَ ودعاءكَ 

كي يكون بخير ، ويغرّد من جانبك لتسعد ، ثم بعد أن يأكل الزمان

 على حبك تراهُ ذاته من يغري الدموع لتحضرَ معهُ حين يكون ضيفاً – ليس

عابراً – على وقتك ؛إذْ كانَ غيابُه فوضى ترتّب انهمال دموعك ، فأصبح حضورهُ

 صمتاً يغري الضجيج في نواحيك .

 

لا ُيبكينا سوى مَن نحبّ وإن شاركونا الضحك ، ومن يجعلنا نساومُ على

الموت غيرهم ، ومَن يربّي الخيبات حتى تضيقُ فينا الحياة ، فنضطرّ إلى ارتدادِ

المنافي غير مأسوفٍ على حبّنا أو تفانينا فيه .

 

ألهذا الحدّ رخصتْ بضائعُنا الثمينة ، ووجدتْ لها مكاناً في سوقِ الكساد

وخلعنا عن قلوبنا رداءَ الحرير ، متعلّلين بوجودِ ما هو أفضل منهُ وأكثر قيمة

والتحفنا برداءِ التخلّي بعذر الملل والسّأم ، ورمينا الأحباب في سلة المُهمَلين !

 

مايقْلقُ المُحبّ سوى موتٌ يترصّده ، يتجهمهُ في الزوايا ، والممرّاتِ الضيّقة

يظلّ يهدّدهُ بانقطاعِ الأماني لحظةَ أن يجيء ، والغائبون نسو ملامح الموت

لفرط انشغالهم بملامح أوقاتهم المزدحمة ، وتركونا أفراداً نقابل جهابذة

الشجن ، بعدّة ليست بالعتيدة ..

 

هل يعلمُ كل من انتسبَ إلى الغيابِ أنهم في أيّ لحظةٍ سوف لن يجدونا في

 انتظارهم ، وأنهم سوف يجدوننا – ذات يوم – مكبّلين في البياض ، والشحوب أيضاً ،

 قد أفضينا إلى ماقدّمنا ، وقدْ مِتنا ونحنُ نحضنُ خيبة عدم اللقاء بهم ، وهم قد جاؤا على

 أملِ الوداعِ الأخير ، قبلَ أن يفرّق بيننا التراب !

 

لم يا أحبة حين أسكنتكم في أفانين قلبي أوجعتموه ، بدلَ أن ترعوا ثماره ،

لمَ ترخصُ في عيونكم بضائعنا التي دفعنا نضارة العمْر ثمناً لها ، لمَ تُعبّرون

صمتنا ، وإحجافنا عن القولِ بالبخلِ وعدمِ الجدوى ، لم تحمّلوننا أكثرَ مما نُطيق ،

لم تجازون الحبّ الكبير ، الشاسع ، الفائض كـ بحر بخيبة تفوقه مدّا

وجزراً ، لم لا تحسنون النوايا في المدى الكبيرِ الذي يفصلنا عنكم ، وتؤمنونَ

أنهُ حنينٌ هادر لم يعُدْ في وسعنا ترويضَه وتهذيبه ، لم لا تقرؤونَ قصائدَ الصمتِ

 الذي نوزّعها لكم في الطرقاتِ ، ونتركُ لكم منها نسخةً طبقَ الأصل على

 بريقِ عيوننا حينَ نصافحكم بعد غياب ولهفة ، لم لا تجمعونَ الشتات بكلمةٍ

صادقة ، مفادُها : أننا من دونكم كم غرِمنا الشوق والحنين !

 

أنا آسَفُ لأنني حين أكتب بكم يفيض الحبر ، ثم توشك أوراقي على النفاد

وأعلنُ للدنيا تمرّدي ، ومابلغتُ نصفَ حاجتي .

 

 

 

24 شوال / 1430 هـ ، بعدَ دقائق من خيبتي .

 

 

 

 

لن تصل – ] ..

•سبتمبر 29, 2009 • تعليقات

 

 

 

 

- ،

لم تكوني أنت ، ولم أكن أنا ، ولم أكن لأفهم معنى الذهول إلا حينَ باح

به وجه اللحظة الكاسرة ..

يحدثُ أن نحملَ أرواحنا دون الأرواحِ التي ائتلفت معها ، ويحدثُ أن

 نلتقي ( غرباء ) ، ثم نتوادعُ على ( الغربة ) ذاتها !

 

وكأننا يوماً لم تُأوِنا الطرق ، ولم تحملْنا يوماً على ذمّةِ

 ائتلافنا ..

كان على المدى أن يضيقَ بخيبته ، وكان على العالم أن يواسي قسوة الوقت

والقلوب التي صفعتها خيبةُ الأمل الفادحة ..

- ،

 

 

 

 

لا أدري !

•سبتمبر 29, 2009 • تعليق واحد

 

 

 

 

 

 

 

 

.

 

 

وتموت من أجل الغياب قصائد

 

ويغيب حب لم يعد يرضيكا !

 

 

وتذوبُ من بعد النّضارة مقلةٌ

 

سهرت لعل دموعها تجزيكا ..

 

 

وتجفُّ أشتاتُ الكلام وترتضي

 

بغيابة الإهمال أن يلقوكا ..

 

 

وتظل تندب كل شيء مثمن

 

ضل الطريق إليك إذ تركوكا ..

 

 

وتشيخ أسراب الرجاء وتلتمس

 

عذرا لعل بشائر تأتيكا ..

 

 

هم أوفروك محبة بقلوبهم

 

فغدوت في عرف القلوب مليكا ..

 

 

حتى إذا استعذبتَ ماء ودادهم

 

حلّ الضما في الكون إذ منعوكا ..

 

 

ألأنك المزروع في جنباتهم

 

بخلوا بقرب عله يسقيكا !

 

 

ألأنك المحروم من أفيائهم

 

كادت رياح الشوق أن تشقيكا !

 

 

أم أنك المملوءُ صمتاً طائلا

 

أفلست من بوح هنا يؤويكا !

 

 

لمن العزاء إذا حياضكَ أقفرت

 

وغدوت من قفر الذبول وشيكا !

 

 

وإذا ثنتك عن العلو مدامع

 

إذ هم عن المأهول قد نبذوكا !

 

 

 

 

 

:

 

.

 

 

ستجود أقدار الإله برحمة

 

من كل خير سابغ تعطيكا ..

 

 

.

 

 

رمضان – 1430 هـ

 

 

 

 

 

 

 

نثارُ الأماني |..

•سبتمبر 29, 2009 • أترك تعليقا

 

 

 

،

 

أعتبُ فقط على أحلامي

حين سرقتني منْ وقتي

وجازتني بالخيبة الكبيرة !

 

،

 

لا أريد أن أكون مأهولةً بترفِ

 الحلم والأماني ، أنا أريد أن أكونَ

 كأيّ بسيط ، لايملك تذكرةً للسفر

عن حدود ساعته .

 

 

،

 

أعيدوني إلى حيث كنت ، وإلى

زمان يصافحني فلا أحتاج حينها

 أن أبكي .

 

،

 

 

سأعيش بمنأى عن مساقط الضوء

 وسأغضّ بصري حين أمر على تلك

 الحقول وسأزرع فيّ أنني لست من

أهلها ، ثم أغضي .

 

 

 

،

 

 

 

•يوليو 22, 2009 • تعليق واحد

 

 

..

 

 

 

 

 

يالشحوبِ المدينة ، ويالِفقرها ، وإن أغرتنا ببعضِ الفرح ، وإن امتلأتْ

بالضجيج ، أو تردّد في أرجائها صخبُ ضحكاتنا ، أو علِق في ذكرياتِنا

أمساياتنا ، وصباحاتنا الجميلة .

إنها مدينة مُترفة كلما سكنّا بها كلما أثبتتْ للعابرينَ كم نحنُ المعدمون

في عرفها .

المدينة التي تُهدهدُ الشّوقَ حتى يشبّ عن الطوق ثم يتسّع فيمتدّ بامتدادِ

طرقِها الطويلة .

المدينةُ التي لاتدعُ فرصةً لأنفاسكَ أن تُسافر حيثُ يُقيم أحبابكَ أفراحهم

الحقيقية ، ولا تملك هي حتى الآن حماماً زاجلاً يحملُ قلوبنا إليهم بدلاً

من رسائلنا المتأخّرة .

المدينة التي تضيقُ وتضيقُ فلا تسمحُ لدموعكَ أن تبلّل أرجاءها ، ولا

تدعكَ تجلسُ بجانبها لتحكي لها فتسمعك .

المدينة التي خبّأت معظم أصحابكَ ، وأشغلتهم عنك حتى لم تعدْ تجدهم

حين تضيع أو حين يُعلنُ القلب إفلاسه من ذخيرة السلوى والتناسي .

المدينة التي ظلت تقنعك بأنك لستَ أنت ، وأنكَ فاشلٌ في ترويض الفقدِ

حسبَ خفقاتِ قلبكَ حين تهيمُ بلا مؤشّر يُرتبُ فوضاها العارمة .

المدينة التي تتجاهلُ نظراتك الشريدة في وجوهِ الذين تمتلئ بهم

الأمكنة ، كي تعرض صور مَن غابَ في وجوهِ من ضجّ الحضور بهم .

المدينة التي تحوك حكايا الحنين الفارهة ، ثم ترويها وترسلها إلى كلّ

قلبٍ قريب .

المدينة التي تضيعُ فيها الأماني ، والتي تتفننُ في إخلافِ المواعيدِ ،

وتسخرُ من كلّ مَن انضمّ إلى عِداد المنتظرين .

.

.

 

.

 

 

إنها الرياض ..

المدينةُ التي تبعثُ الفوضى في زحامِ العابرين .

 

 

 

 - ،

على سريرِ التّعب –

•مايو 17, 2009 • تعليق واحد

 

 

.

 

 

 

رسَمَ الجَاهلونَ متاهةً فضِعنا فيها ، وتكبّدنا في مَجاهلها

كلّ العتبِ والتعب .

 

.

 

 

أيها الأحبابُ الأبرياءُ ، نحنُ ندينُكم بجرائمَ عديدةٍ ، ولكننا – بخيبة

كبيرةٍ – لانملُكُ دليلاً واحداً نعوّل عليه حماقةَ ما اقترفْنَا فيْ حقّكُم !

نحنُ نتقاذفُ بين ضفّةِ ” يستحقّون ” وضفّةِ ” لايستحقّون ” حتى

أرهقتْنا الدروبُ الطّويلِة ، وأحرقَنا هجيرُ التجنّي ، وضعْنا في آثارِ

السّائرين ، وظننا أننا سنكونُ بخيرٍ بمجرّدِ أن تُسبِلَ العينُ دموعَها

الأسيفة ، وبمجرّدِ أن ندوّن – بحماقةٍ – كلّ خيباتِنا الأليمة .

وجدْنا الأصدقاءَ ، ثم أضاعونا ، ثمّ عثرنا عليهم بعدَ الضّياعِ

ولكنْ بخسائرَ فادحة ، دفعْنا نضارةَ العُمْر لها ثمناً .

 

 

.

 

 

 

- طريق -

 

سأحبُّ وجودَكم كما أحبُّ الحياة ، وسأكرهُ غيابَكم كما

أكرهُ الموتَ ، وسأُحاول أنْ أُسكتَ أصواتاً داخليّةً تمورُ في

رأسي من أجلِ أنْ أستلذََّ بأصواتِ حضورِكم وإيابكم ،

وسأُحاولُ أنْ أدَعَ للعقلِ حضورَهُ ، بالقدرِ الذي يمنحكم

السعادةَ في حضوري ، وفي النهاية سأظلُّ إنساناً نشأ من

التراب ، فإن مُتُّ فامنحوني دعواتِكم ، وإن بقيتُ فأعينوني

على الحياة .

 

 

 

.

 

0

 

 

•مايو 15, 2009 • أترك تعليقا

 

 

 

 

-

 

وبعدَ ضياعٍ طويل ، نظنُّ أنّ الوصولَ – حتماً – سيكونُ

حليفُنا ، لكن بمرارةٍ شديدة نكتشفُ أنّ خطواتنا سارتْ

في المسارِ الخاطئ ، وأنّ الوصولَ جاء بمعنى الخيبةِ المترهّلة !

 

-

 

نظنُّ أننا نقرأ أبجدياتِ القلوب ، وأننا نحسنُ فنّ البداهةِ

والمراوغة ، وفي لحظةٍ ما نكتشفُ أيضاً أننا أخطأنا

التفاصيل ، ثم نولّي هاربين !

 

 

-

 

بعقولِنا أم بقلوبِنا قُدناهم إلى

مراتعِ صمتنا !

بلينِنا أم بقسوتنا أحيينا فيهم

ذكرهم لنا !

باهتمامنا أم بإهمالنا وزعنا صورنا في ملامح الوجوهِ

التي تصافحهم دائماً !

بيقينِنا أم بشكّنا عاملنا حبهم البادي ك دفء شتاء

ونضارةِ ربيع ، وواحةٍ تشقُّ مساحة الصحراء !

بذكائنا أم بجنوننا شاركناهم الحياة , وتماشينا مع

متطلباتها كما يُمليه علينا وجودهم ، مهما كان مدى

تلك الإملاءات !

 

-

 

ونتوبُ ، ثم نعودُ ..

ونسلكُ الطريقَ ذاته مجدداً ..

 

 

1:30 م – 20جمادى الأولى 1430هـ

 

 

 

-

 

ياللـ أوطان !

•مايو 12, 2009 • أترك تعليقا

 

 

 

- ،

 

تعلمين يا صديقتي ، حين تضيق فضاءات الاطلاع ، ثم تحسبُ

أن الأماكن التي ترتادها بدأت تملّك ، وتنزعج لكثرة خطواتك

الشاردة فيها ..، لو أن الأوطان تبدّل ملابسها مطلع كل صباح

غائب ، أو أنها تغيّر معالمها لنلقاها بشكل قشيب ، إذ نحنُ لا

يمكننا هجرها أبدا ، لو أنّ الأوطان لا تنسى قاطنيها حينَ يغيّبون

عن ترابها ، لو أنها تعامل كلّ بائسٍ بحنان بالقدرِ الذي تمسحُ

عن جبينه أثر الشقاء ، وتبعد عن عينيه ركامَ سوادٍ أرسلهُ إليها

الفقدُ والتعب ..

لو أن الأوطان حين نأتيها بعد غياب تأخذنا في دفء أحضانها

لننسى شتاءً أسرفَ علينا في هطول الوجع كـ ثلج ..

لو أن الأوطان لا تكفّ عن عن إرسال أغنياتها حين تملأ أسماعنا

عويل الليالي المدبرات ..

لو أن الأوطان – مطلع كل مساء – تعطينا موثقاً ينصّ على حظر

الشجن ، وإن جاءت به محضُ كلمة واحدة !

لو أن الأوطان تحفظ ملامحي المتبدّلة بتبدّل أسرابِ البشر حين

يقتحمون – بقسوة – آخر معاقل سعادتي .. !

لو أن الأوطان تفعل كلّ هذا ، لما اضررتُ – آسفاً – ارتياد

المنافي ، وإن كان حظي منها الفقر والتعب ..

 

- ،

 

 

 

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.